ابن خلكان
389
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
يوم ، وبجدة قبر أم البشر حواء ، رضي اللّه عنها ، على ما يقال ، وقبرها هناك ظاهر يزار . وياسر المذكور قتله شمس الدولة توران شاه - المقدم ذكره - عند دخوله اليمن . « 763 » ضياء الدين ابن الأثير أبو الفتح نصر اللّه بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني ، المعروف بابن الأثير الجزري ، الملقب ضياء الدين ؛ كان مولده بجزيرة ابني « 1 » عمر ، ونشأ بها ، وانتقل مع والده إلى الموصل [ في رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة ] « 2 » وبها اشتغل وحصل العلوم وحفظ كتاب اللّه الكريم وكثيرا من الأحاديث النبوية وطرفا صالحا من النحو واللغة وعلم البيان وشيئا كثيرا من الأشعار حتى قال في أول كتابه الذي سماه « الوشي المرقوم » ما مثاله : « وكنت حفظت من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أحصيه كثرة ، ثم اقتصرت بعد ذلك على شعر الطائيين : حبيب بن أوس ، يعني أبا تمام ، وأبي عبادة البحتري ، وشعر أبي الطيب المتنبي ، فحفظت هذه الدواوين الثلاثة ، وكنت أكرر عليها بالدرس مدة سنين ، حتى تمكنت من صوغ المعاني ، وصار الإدمان لي خلقا وطبعا » وإنما ذكر هذا الفصل في معرض أن المنشىء ينبغي أن يجعل
--> ( 763 ) - ترجمته في ذيل الروضتين : 169 والحوادث الجامعة : 136 والبدر السافر ، الورقة : 205 ومرآة الجنان 4 : 97 وعبر الذهبي 5 : 156 والشذرات 5 : 187 وروضات الجنات : 658 وللدكتور زغلول سلام دراسة عنه ( القاهرة : مطبعة نهضة مصر ) وفيه إشارة إلى مصادر أخرى . ( 1 ) هذا هو الوجه الذي اختاره المؤلف دائما في المسودة ، ولكن النسخ ما عدا بر ظلت تكتبه « ابن عمر » وكذلك ورد في المختار . ( 2 ) زيادة من ر ص ق .